أبي الفرج الأصفهاني

122

الأغاني

فأحضر الغداء ، وخلع عليهم ووصلهم . يشبّب بغلام تركي : أخبرني الصولي : قال : حدّثنا محمد بن زياد : قال : حدّثني أبان بن سعيد الحميدي بن أبان بن عبد الحميد : قال : اشترى جار لجدّي أبان غلاما تركيّا بألف دينار ، وكان أبان يهواه ويخفي ذلك عن مولاة ، فقال فيه : ليتني - والجاهل المغ رور من غرّ بليت نلت ممّن لا أسمّي وهو جاري بيت بيت قبلة تنعش ميتا إنّني حيّ كميت / نتساقى الريق بعد الش رب من راح كميت لا أسمّيه ولكن هو في كيت وكيت [ 1 ] وكان اسمه يتك . يحض عمارة على الهرب من زوجها : وقال أبو الفيّاض سوّار بن أبي شراعة : كان في جوار أبان بن عبد الحميد رجل من ثقيف يقال له محمد بن خالد ، وكان عدوّا لأبان ، فتزوج بعمّارة بنت عبد الوهاب الثقفي [ 2 ] ، وهي أخت عبد المجيد الذي كان ابن مناذر [ 3 ] يهواه ، ورثاه ، وهي مولاة جنان التي يشبّب بها أبو نواس ، ويقول فيها : / خرجت تشهد الزفاف جنان فاستمالت بحسنها النّظَّاره قال أهل العروس لما رأوها ما دهانا بها سوى عمّاره قال : وكانت موسرة ، فقال أبان بن عبد الحميد يهجوه ويحذّرها منه : لمّا رأيت البزّ والشاره والفرش قد ضاقت به الحاره واللوز والسّكَّر يرمى به من فوق ذي الدار وذي الداره وأحضروا الملهين لم يتركوا طبلا ولا صاحب زمّاره قلت : لماذا ؟ قيل أعجوبة محمد زوّج عمّاره لا عمّر اللَّه بها بيته ولا رأته مدركا ثاره

--> [ 1 ] زيادة في ف وفي بعض النسخ أن الغلام اسمه « يتك » ويعني بقوله « كيت وكيت » أن حروف يتك مندرجة في « كيت » . [ 2 ] هو أبو محمد عبد الوهاب الثقفي البصري أحد الأئمة أخذ عنه الشافعي وابن حنبل سنة 194 ه . [ 3 ] هو أبو جعفر محمد بن مناذر شاعر فصيح مقدم في العلم باللغة .